شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

542

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 456 » در همه دير مغان نيست چو من شيدائى خرقه جائى گرو باده ودفتر جائى في جميع أديرة المجوس . . . لا يوجد مثلي عاشق ولهان قد رهن خرقته للشراب في مكان ، ودفتره في مكان . . . ! ! وقلبي . . . وهو مرآتي الصافية قد علاه الصدأ والغبار وأنا أدعو اللّه أن يهديني إلى صحبة رجل نيّر الرأي من الأخيار . . . ! ! فأحضر لي سفينة الشراب . . . ! فقد أصبح كل ركن من عيني بحرا من البحار منذ افتقدت حبيبي . . . وجرت أحزان قلبي في دمعي المدرار . . . ! ! ولقد عقدت الأنهار . . . وأجريتها من عيني حتى حافة ثوبي على أمل أن يغرسوا على حافتي شجرة فرعاء تفرح قلبي . . . ! ! وعقدت التوبة على يد « صنم » جميل بائع للخمر والشراب فعاهدته ألا أشرب الرحيق في غيبة وجهه الذي يزين مجالس الأحباب . . . ! ! وإذا فخر النرجس على نظرات عينك الجميلة . . . فلا تغضب لمباهاته فإن « أهل النظر » لا يمشون في أثر الضرير وخطواته . . . ! ! ولربما استطاع « الشمع » وحده أن يتحدث بشرح هذه الحكاية فإذا لم يفعل . . . فلن تكون « الفراشة » قادرة على الحديث والرواية . . . ! ! وحذار أن تحدثني بأمور الآخرين . . . فأنا عاشق أعبد الأحباب ولا عناية لي بأحد إلا بالمعشوقة وكأس الشراب . . . ! ! وما أجمل ما جاء في هذا الحديث الذي سمعته في وقت السحر ووعته أذناي عندما أخذ يغنيه « مسيحي » على باب الحانة وعلى نغمات الدف والناي . . . ! ! قال : إذا كان « الإسلام » هو ما لدى « حافظ » من معتقد على هذه الشاكلة فوا ويلاه . . . ! إذا كان بعد اليوم يوم آخر ، أو غداة مقبلة . . . « 1 »

--> ( 1 ) ذكرت المصادر قصة شقة تتعلق بهذا الغزل وقد رويتها في كتابي « حافظ الشيرازي » ص 219 .